اولا اقدم شكري الخاص لفريف عمل جريدة المرصاد الصحفي ولكل قرائها الأفاضل، طبعا وفاء البقالي في الأصل هي خريجة العمل الجمعوي والنضالي خاصة من اجل المرأة ومن اجل الدفاع عن قضايانا الوطنية أشياء وغيرها مكنتني من اقتحام عالم السياسية من باب العلم بالشيء، فانا عضوة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة عضوة المجلس الجهوي بفاس رئيسة منتدى التضامن بجهة فاس بولمان ...
ما هي العراقيل والصعوبات التي واجهتك في مسارك السياسي؟
الحمد لله حزب الأصالة والمعاصرة بفاس حزب مؤمن بالكفاءات وبابه مفتوح للجميع مفتوح لمن يناضل من اجل ترسيخ قيم الديمقراطية والحداثة والمواطنة وبالتالي لا أرى وجودا للعراقيل في المجال السياسي خاصة انني اعمل جاهدة على تنظيم وقتي بين مسؤولياتي كجمعوية وكسياسية وايضا كأم وموضفة.
هل لك ان تحدثينا عن السياق الذي تجري فيه استحقاقات 2015؟
بما أننا على مشارف استحقاقات 2015 ، أصبح لزاما على المرأة المغربية أن تقوم بدورها ليشهد لها التاريخ، ولتكون مساهمة في صنع القرار ومن تمرير المطالب التي بحت أصوات الجمعيات والمنظمات النسائية لتحقيقها وعلى الدولة ان تقوم بدورها لتحقيق المساواة على الساحة السياسية ،عبر القيام بإجراءات تدبيرية وتحفيزية للترفع من حجم المشاركة السياسية للمرأة المغربية في أفق الاستحقاقات المقبلة ، كتحفيز الأحزاب السياسية بشتى الوسائل الممكنة لدعم ترشيح النساء كما ينبغي على الإعلام أن يقوم بدوره في التحسيس والتوعية بالدور المهم الذي يجب أن تقوم به المرأة في العملية الانتخابية. وعموما هذا هو السياق الراهن والذي سيفرض نفسه حسل رأيي المتواضع.
كيف تقيمين حضور المرأة في الإنتخابات سواء كمرشحة او كناخبة؟
تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسية من أهم شروط الديمقراطية، باعتبارها المعيار الكاشف لحقيقة الوضع الديمقراطي في أي مجتمع ، و قضية المشاركة السياسية للنساء أصبحت من أكثر القضايا التي تثير جدلا في المجتمع المغربي، فالتمثيلية السياسية للنساء في المؤسسات المنتخبة سواء الوطنية أو المحلية لا تستجيب لانتظارات النساء والقوى الحية ، كما أنها لا تواكب التوجهات الحالية والمسار الحقوقي الذي اختاره المغرب ملكا وشعبا. ادن فالمرأة اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالانخراط الفعلي في المسار التنموي لبلادنا سواء كمرشحة او كناخبة، وعليها ان تستغل الفرصة خاصة ونحن على أبواب 2015 لتنتقل من موضع التابع والمفعول به الى مرتبة الفاعل والمقرر، وهنا استحضر وبقوة التجربة الرائدة لممثلتي حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش وطنجة وما تحقق من انجازات بفضل تسييرهما للمدينتين، وهذا من بين المحفزات لنا كنساء الأصالة والمعاصرة لمضاعفة الجهود والنضال.
ما رأيكم في الائحة الوطنية والمحلية والائحة الإضافية الخاصة بالنساء في الانتخابات الجماعية والتشريعية؟
لقد نص القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في المادة 26 منه على :"يعمل كل حزب سياسي على توسيع و تعميم مشاركة النساء و الشباب في التنمية السياسية للبلاد، وفي هذا الباب فقد تم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات قانونية لدعم التمثيلية النسائية، بتطبيق المادة 288 المكررة من مدونة الانتخابات المتعلقة بالدعم المخصص لتقوية التمثيلية النسائية في الانتخابات العامة الجماعية والتشريعية والمقدم في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء. وبالنسبة لموضوع اللوائح الانتخابية الخاصة بالنساء سواء على المستوى الوطني او المحلي فذلك مكسب للمرأة، ضاعف من حضوضها لولوج دواليب التسيير المحلي والعام وكدا التشريعي، ومن جهة أخرى تعتبر اللائحة النسائية فرصة لتمكين المرأة من الظفر بمقاعد تجعلهن منافسات للثقافة الذكورية بالمغرب التي سيطرت مند عقود، واليوم الحمد لله أصبح للمرأة الحق بموحب الدستور والمواثيق الدولية وبفضل كفاتها ونضالها وبفضل الدعم الملكي السامي أن تكون لها كلمتها وستكون بحول الله في إستحقاقات 2015 .
هل للنساء المرشحات في اللوائح الإنتخابية من حظوظ للفوز بمناصب في الجماعات في ظل المنافسة الشرسة وغير المتكافئة التي تخوضها الرجال؟
لا شك أن بلادنا قطعت خطوات مهمة في مجال التمكين السياسي للنساء والتمثيلية النسائية. فمع دستور 2011، تم التأسيس لمنطلقات دستورية متقدمة، بمقتضى الفصل19 و الفصل 30 والفصل 146. لقد أسست هذه الفصول لخيار استراتيجي وطني عنوانه تعزيز التمثيلية النسائية في الحياة السياسية . وحسب ما يثار حاليا داخل المشهد العام يتضح أن هناك تحولا مهما يعكس إرادة سياسية جماعية من لدن مختلف الفاعلين لتعزيز وتقوية التمثيلية النسائية في المشهد السياسي الوطني والمحلي، وهي خطوات مهمة في سبيل تعزيز الحضور السياسي للنساء. ويرجع الفضل في هذا التحول إلى إعتماد آلية التمييز الإيجابي، أو ما يعرف بنظام الكوطا و نظام الحصة الذي هو من أهم التدابير المتخذة لرفع التمثيلية النسائية، وشكل من أشكال التمييز الإيجابي لمساعدة المرأة على التغلب على العوائق التي تحد من مشاركتها السياسية مقارنة بأقرانها الرجال ،كما تساهم في تقليص الفجوة بين الجنسين في هذا الجانب.
هل استحضر حزبكم معايير معينة لإختيار المرشحات في اللوائح؟
حزب الأصالة والمعاصرة يتوفر اليوم على منظمة نسائية قوية تضم خيرة النساء، إضافة إلى أننا الحزب الوحيد في المغرب الذي احترم منطق المناصفة على مستوى المكتب السياسي ناهيك ان رئاسة الفريق النيابي في الغرفة الاولى تقودها امرأة وبالتالي حزبنا لا يعتمد المعايير بل المعايير هي التي تفرض نفسها، كما ان للجميع الحق في الترشح وابداء الرأي والدفاع عن مكانه بالكفاءة والاجتهاد والعمل الميداني الدؤوب،
ما العمل لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في الظروف الإقليمية الوطنية الحالية؟
لتعزيز مشاركة النساء ينبغي أن نتجه الى خوض معركة سياسية حقيقية مضمونها الدفاع عن إقرار مبادئ الديمقراطية والشفافية والنزاهة في الهيآت والأحزاب السياسية، واعتماد معايير شفافة وواضحة.
ما هي الاضافات النوعية التي يمكن تحقيقها من خلال المشاركة السياسية للمرأة؟
يمكن تحقيق الكثير وليس القليل فالمشاركة السياسية للمرأة اضافة نوعية في حد داتها، ادن ستعمل المرأة من خلالة مشاركتها السياسية على التعبير عن آمالها وأحلامها وطموحاتها وستساهم في معالجة القضايا والمشاكل التي قد تواجه المرأة المغربية وتعرقل حركتها نحو النمو والتطور كما ستشارك في مناقشة مشروعات القوانين التي تهم مستقبل الأسرة وكما يحدث خلال مناقشة مشاريع القوانين الخاصة بالنسبة بالمرأة والأسرة وستناضل من اجل تحفيز اختها المرأة في جميع ربوع المملكة ً لمعرفة حقوقها وواجباتها ومساعدتها على اكتساب الخبرة السياسية المطلوبة. الاجتماعية.
أقر الدستور مبدأ المناصفة فكيف يمكن تجسيدها على ارض الواقع؟
أظن أننا والحمد لله ماضون بخطا ثابتة نحو تحقيق المناصفة، لان المغرب انخرط فعليا في عدد من الاتفاقيات الدولية ومن أبرزها اتفاقية مؤتمر بكين والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) والتي تنص على أن "التنمية التامة والكاملة لبلد ما ورفاهية العلم، وقضية السلم، تتطلب أقصى مشاركة ممكنة من جانب المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع الميادين"، بل إن المغرب كان من أوائل الدول العربية التي تصادق على هذه الاتفاقية.